" أنّ " الثانية ، بدل من الأولى عند سيبويه « 1 » والمعنى عنده أنكم مخرجون إذا متم « 2 » .
وقال الفراء والجرمي " أنّ " الثانية مكررة للتأكيد . وحسن تكريرها لما طال الكلام « 3 » .
وذهب الأخفش « 4 » إلى « 5 » " أنّ " الثانية في موضع رفع بفعل مضمر ، دل عليه إذا ، ومعناه عنده : أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما يحدث إخراجكم . كما تقول :
اليوم القتال . المعنى عنده اليوم يحدث القتال .
ومعنى الآية أن الأشراف من قوم هود قالوا لقومهم : أيعدكم هود أنكم تبعثون بعد أن تكونوا ترابا وعظاما فتخرجون من قبوركم .
ثم قالوا :
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
[ 36 ] .
مذهب سيبويه والكسائي « 6 » أن يوقف « 7 » عليها بالهاء ، لأنها واحدة ، وفتحت للبناء ، وبنيت « 8 » لأنها لم تشتق من فعل فأشبهت الحروف واختير « 9 » لها الفتح للأف التي « 10 » قبلها ولأن هاء التأنيث بمنزلة اسم ضم إلى اسم فصارت بمنزلة عشر في خمسة
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب 1 / 467 .
( 2 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 / 500 .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 234 .
( 4 ) لم أعثر عليه في معانيه ونسبه إليه القرطبي في تفسيره 12 / 122 .
( 5 ) " إلى " سقطت من " ز " .
( 6 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 418 .
( 7 ) " ز " : تقف .
( 8 ) " وبنيت " سقطت من " ز " .
( 9 ) " ز " : أخير . ( تصحيف ) .
( 10 ) " ز " : الذي .