تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4963

مساهمون:

ص٤٩٦٣
" أنّ " الثانية ، بدل من الأولى عند سيبويه « 1 » والمعنى عنده أنكم مخرجون إذا متم « 2 » . وقال الفراء والجرمي " أنّ " الثانية مكررة للتأكيد . وحسن تكريرها لما طال الكلام « 3 » . وذهب الأخفش « 4 » إلى « 5 » " أنّ " الثانية في موضع رفع بفعل مضمر ، دل عليه إذا ، ومعناه عنده : أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما يحدث إخراجكم . كما تقول : اليوم القتال . المعنى عنده اليوم يحدث القتال . ومعنى الآية أن الأشراف من قوم هود قالوا لقومهم : أيعدكم هود أنكم تبعثون بعد أن تكونوا ترابا وعظاما فتخرجون من قبوركم . ثم قالوا :
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
[ 36 ] . مذهب سيبويه والكسائي « 6 » أن يوقف « 7 » عليها بالهاء ، لأنها واحدة ، وفتحت للبناء ، وبنيت « 8 » لأنها لم تشتق من فعل فأشبهت الحروف واختير « 9 » لها الفتح للأف التي « 10 » قبلها ولأن هاء التأنيث بمنزلة اسم ضم إلى اسم فصارت بمنزلة عشر في خمسة
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب 1 / 467 . ( 2 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 / 500 . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 234 . ( 4 ) لم أعثر عليه في معانيه ونسبه إليه القرطبي في تفسيره 12 / 122 . ( 5 ) " إلى " سقطت من " ز " . ( 6 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 418 . ( 7 ) " ز " : تقف . ( 8 ) " وبنيت " سقطت من " ز " . ( 9 ) " ز " : أخير . ( تصحيف ) . ( 10 ) " ز " : الذي .