تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4960

مساهمون:

ص٤٩٦٠
خرج من التنور فاعلم أن الهلاك والغرق قد أتى قومك « 1 » . ثم قال :
فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
[ 27 ] . أي : فادخل في الفلك ، يقال سلكته في كذا وأسكلته « 2 » : أدخلته « 3 » .
مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ
أي : وأدخل أهلك في الفلك يعني ولده ونساءه .
إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ
أي : لا تحمل من سبق عليه القول « 4 » من اللّه أنه هالك مع أهلك « 5 » يعني ابنه الذي غرق . ثم قال تعالى :
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا
[ 27 ] . أي : لا تسألني في الذين كذبوك أن أنجيهم ،
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
أي : قضيت أن أغرق جميعهم . ثم قال تعالى :
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
[ 28 ] . أي : إذا اعتدلت « 6 » أنت ومن حملته « 7 » معك في السفينة ، فقل الحمد للّه الذي نجانا من القوم الظالمين .
وَقُلْ
أيضا يا نوح :
رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً ،
إذا خرجت من السفينة وسلمك اللّه ومن معك . قاله مجاهد « 8 » .
وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
أي : خير من أنزل عباده المنزل المبارك ومن قرأ " منزلا "
هامش
( 1 ) " ز " : قومه . ( 2 ) " في كذا وأسلكته " سقط من " ز " . ( 3 ) انظر : أساس البلاغة : 218 واللسان ( سلك ) . ( 4 ) " ز " : القول منهم . ( 5 ) " ز " : مهلك . ( 6 ) " أي : إذا اعتدلت " سقطت من " ز " . ( 7 ) " ز " : حملت . ( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 120 .