تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4959

مساهمون:

ص٤٩٥٩
أي : لو شاء اللّه ألا نعبد سواه لأرسل « 1 » إلينا ملائكة تدعونا إلى ذلك .
ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ
أي : قالوا لهم : ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إليه نوح من أنه « 2 » لا إله لنا غير اللّه في القرون الماضية ، وهم آباؤهم . قوله تعالى ذكره :
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ
[ 25 ] إلى قوله :
وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
[ 37 ] . أي : قال أشراف قوم نوح : ما نوح إلا رجل به جنون
فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ
أي : تمهلوا به إلى وقت ما . قال نوح :
رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ
أي : بتكذيبهم إياي . دعا « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم واستنصر باللّه لما طال عليه أمرهم وأبوا إلا تكذيبه . ثم قال تعالى :
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
[ 27 ] . أي : فقلنا له حين استنصرنا على كفرة قومه : اصنع الفلك بمرأى منا وتعليم لك بما تصنع .
فَإِذا جاءَ أَمْرُنا
أي : قضاؤنا في قومك بالعذاب والهلاك .
وَفارَ التَّنُّورُ
قد تقدم في " هود " « 4 » ومعنى " فار التنور " . وقد قال علي بن أبي طالب : " فار التنور " من « 5 » مسجد الكوفة . وعنه « 6 » أنه قال : " فار التنور " هو تنوير الصبح . قال الضحاك « 7 » : كان التنور آية فيما بين اللّه وبين نوح ، قال له : إذا رأيت الماء قد
هامش
( 1 ) " ز " : أرسل . ( 2 ) " ز " : اللّه . ( 3 ) " ز " : دعا اللّه . ( تحريف ) . ( 4 ) سورة هود آية : 39 . ( 5 ) " من " سقطت من " ز " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 12 / 38 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 12 / 40 .