قال ابن عباس : يصطبغ بالزيت الذي يأكلونه . يعني يأتدمون به / .
ثم قال تعالى :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها
[ 21 ] .
أي : وإن لكم أيها الناس في الإبل والبقر والغنم والمعز « 1 » لعبرة تعتبرون بها فتعرفون نعم اللّه عندكم ، وأنه لا يعجزه شيء أراده فهو يسقيكم من اللبن الخارج من بين الفرث والدم ، ولكم فيها أيضا مع ذلك منافع كثيرة ، كالإبل يحمل عليها ، وكالبقر يحرث بها « 2 »
وَمِنْها تَأْكُلُونَ
[ 21 ] .
أي : من لحومها تأكلون .
وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
أي : وعلى الإبل والسفن يحملون برا وبحرا .
ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
[ 23 ] .
أي : أرسل نوحا إلى قومه داعيا لهم إلى الإيمان باللّه وإلى طاعته . فقال لهم :
يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
أي : ذلوا له بالطاعة لا معبود لكم غيره
أَ فَلا تَتَّقُونَ
أي : تخشون بعبادتكم سواه العقوبة أن تحل بكم .
ثم قال تعالى :
فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ
[ 24 ] .
أي : فقال جماعة أشراف قومه الذين جحدوا توحيد اللّه وكذبوه لقومهم : يا قوم ، ما هذا إلا بشر مثلكم . أي : ما نوح إلا ابن آدم
مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ
أي يريد أن يكون له الفضل عليكم ، فيكون متبوعا وأنتم له تبع .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً
[ 24 ] .
هامش
( 1 ) " المعز " سقطت من " ز " .
( 2 ) " ز " : عليها .