وقال مجاهد « 1 » : هو استواء شبابه .
وقيل : هو خلقه ذكرا أو أنثى .
وقال ابن مسعود : حدثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو الصادق المصدوق قال : إنّ أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل « 2 » إليه ملك فينفخ فيه الروح « 3 » .
وروي : أن النطفة تقيم في الرحم أربعين يوما نطفة ، ثم تصير علقة فتقيم أربعين يوما ، ثم تصير مضغة فتقيمم أربعين يوما ، ثم تصير عظاما مكسوا لحما ، وذلك في تمام أربعة أشهر ، ثم في العشر الأول من الشهر « 4 » الخامس يصور وينفخ فيه الروح ويتحرك ، ولذلك جعل اللّه عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، لأنها تعلم في ذلك هل في جوفها « 5 » حمل أو لا ، إذ مدة تحرك المولود في البطن أربعة أشهر وعشر ، فإذا تحرك ، انتقلت عدتها إلى أن تضع حملها .
ثم قال :
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
أي : أحسن الصانعين قاله مجاهد « 6 » .
ويروى : أن هذا مما تكلم به عمر قبل أن ينزل ، فنزل على ما قاله عمر « 7 »
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 18 / 10 وزاد المسير 5 / 463 وتفسير القرطبي 12 / 110 والدر المنثور 5 / 6 .
( 2 ) " ز " : يرسل اللّه .
( 3 ) انظر : مسلم ( كتاب القدر ) وسنن الترمذي 4 / 446 ( كتاب القدر ) وكنز العمال رقم 524 ومسند الإمام أحمد 1 / 382 .
( 4 ) " الشهر " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : رحمها .
( 6 ) انظر : جامع البيان 18 / 11 .
( 7 ) انظر : زاد المسير 5 / 463 وتفسير القرطبي 12 / 110 .