ثم قال :
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً
[ 14 ] .
أي : قطعة من دم
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ،
وهي القطعة « 1 » من اللحم ، وسميت مضغة لأنها قدر ما تمضغ « 2 »
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً
[ 14 ] .
أي : كل عضو عظم ،
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً
أي : ألبسنا كل عظم لحما .
ثم قال :
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً - آخَرَ
[ 14 ] .
أي : أنشأنا الإنسان خلقا آخر .
وقيل : المعنى ، ثم أنشأنا / هذا الخلق المتقدم ذكره وانتقاله خلقا آخر ، وهو نفخه الروح فيه ، فيصير إنسانا ، وكان قبل ذلك صورة ، هذا قول : ابن عباس وأبي العالية « 3 » والشعبي وابن زيد « 4 » .
وقال « 5 » ابن عباس « 6 » : هو انتقاله في الأحوال بعد الولادة من الطفولة إلى الصبا إلى الكهولة ، ونبات الشعر وخروج السن وغير ذلك من الأحوال .
وقال قتادة « 7 » قيل : هو نبات الشعر « 8 » وقيل « 9 » هو نفخ الروح .
هامش
( 1 ) " ز " : المضغة .
( 2 ) " ز " : يمضغ .
( 3 ) " ز " : ابن العالية . ( تحريف ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 18 / 9 - 10 والقرطبي 12 / 109 وابن كثير 3 / 241 .
( 5 ) " ز " : عن .
( 6 ) انظر : جامع البيان 18 / 10 وتفسير ابن كثير 3 / 241 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 18 / 10 والقول للضحاك في زاد المسير 5 / 463 .
( 8 ) قوله : " خروج السن . . . الشعر " ساقط من " ز " .
( 9 ) القول : لابن عباس وأبي العالية والشعبي ومجاهد وعكرمة والضحاك في زاد المسير 5 / 463 .