تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4953

مساهمون:

ص٤٩٥٣
إنكم بعد موتكم وتصييركم رفاتا تبعثون فتحيون للحساب والجزاء في القيامة . ثم قال :
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ
[ 17 ] . يعني : سماوات بعضها فوق بعض . والعرب تسمي كل شيء فوق شيء طريقة . فلذلك قيل للسماوات طرائق ، إذ بعضها فوق بعض « 1 » . ثم قال تعالى :
وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ
[ 17 ] . أي : لم نغفل عن خلق السماوات أن تسقط عليكم ، بل كنا حافظين لهن . وهذا بمنزلة قوله :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
« 2 » أي : محفوظا « 3 » أن يسقط عليكم . وقيل : محفوظا من الشياطين . وقيل : المعنى ، إنا لحفظنا إياكم خلقنا السماوات هذا الخلق ، ويجوز أن يكون المعنى : ليس يغفل عن أعمال الخلق ، وأحصى أفعالهم مع كون سبع طرائق فوقهم . ثم قال :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ ،
يعني : مياه الأرض كلها أصلها من السماء ، أسكنه اللّه الأرض لينتفع به خلقه . قال ابن جريج « 4 » : " ماء الأرض هو ماء « 5 » السماء " . فماء الآبار والأدوية « 6 » والعيون ، هو من ماء السماء أصله ، أسكنه اللّه الأرض .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( طرق ) . ( 2 ) الأنبياء آية 32 . ( 3 ) " محفوظا " سقطت من " ز " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 18 / 12 . ( 5 ) " ز " : كلها . ( 6 ) " الأدوية " سقطت من " ز " .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4953 | مكي بن حموش