لها : تكلمي « 1 » ، فقالت : " قد أفلح المؤمنون " .
وقال داود بن بقيع « 2 » : لما خلقها اللّه قال لها : تزيني ، فتزينت .
ثم قال لها : تكلمي ، فقالت : طوبى لمن رضيت عنه .
وقال أحمد بن حنبل في كتاب التفسير : إن اللّه تعالى بنى جنة الفردوس لبنة من ذهب ولبنة من فضة وجعل جبالها المسك الأذفر .
وعن أبي هريرة أنه قال : الفردوس جبل في الجنة من مسك تفجر من أصله أنهار [ أهل ] « 3 » الجنة .
وروى مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " الجنة مائة درجة ، أعلاها وأوسطها الفردوس ، ومنها تفجر أنهار الجنة " « 4 » .
ثم قال تعالى ذكره :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
[ 12 ] .
يعني : آدم استل من الطين « 5 » ، والسلالة : القليل منه ، وكذلك باب الفعالة ، يأتي للتقليل من الشيء ، كالقلالة والنخالة ، فالسلالة المستلة من كل تربة فكان خلق آدم عليه السّلام من تربة أخذت من أديم الأرض ، وخلقت حواء من ضلعه .
وقيل : خلقت من فضلة طين آدم .
هامش
( 1 ) " ز " : تكلم . ( تحريف ) .
( 2 ) انظر : جامع البيان 18 / 7 .
( 3 ) زيادة من " ز " .
( 4 ) انظر : البخاري مع الفتح 6 / 10 ( كتاب الجهاد ) وابن ماجة 2 / 1448 ( كتاب الزهد ) ومسند أحمد 2 / 335 .
( 5 ) استدل من الطين سقط من " ز " .