وقال مجاهد « 1 » : يرث [ الذي ] « 2 » من أهل الجنة ، أهله وأهل غيره ، ومنزل الذي « 3 » من أهل النار . فهم يرثون أهل النار ، فلهم منزلان في الجنة وأهلان ، وذلك أن له منزلا في الجنة ومنزلا في النار ، فأما المؤمن فيبني منزله الذي في الجنة ، ويهدم منزله الذي في النار ، وأما الكافر فيورث منزله الذي في الجنة ، ويبني منزله الذي في النار .
وروى عمر بن الخطاب « 4 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لقد أنزلت عليّ عشر آيات من أقامهن دخل الجنة .
يعني : من قام عليهن ولم يخالف ما فيهن ، يعني : ثمان آيات في أول هذه السورة ، وآيتين « 5 » فيهما فرض الصوم والحج .
ثم قال :
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ 11 ] .
أي : يرثون الجنة ، مقامهم دائم « 6 » فيها .
والفردوس عند العرب ، البستان ذو الكرم « 7 » .
وروى قتادة عن أنس أن الفردوس ربوة الجنة ، أو وسطها وأفضلها .
وقال كعب « 8 » : خلق اللّه جلّ ذكره بيده جنة الفردوس ، وغرسها بيده ، ثم قال
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 18 / 6 .
( 2 ) في النسختين " الذين " والتصحيح من جامع البيان . والسياق يقتضيه .
( 3 ) " ز " : الذين .
( 4 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 392 مطولا ، وبلفظ مختلف . وقال عنه : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي على صحته .
( 5 ) " ز " : واثنتين .
( 6 ) " ز " : قائم . ( تحريف ) .
( 7 ) انظر : تهذيب اللغة 13 / 150 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 18 / 7 وتفسير ابن كثير 3 / 237 .