حد اللّه ، المجاوزون ما أحل اللّه لهم إلى ما حرم عليهم .
قال ابن عباس : الزاني من العادين . وقاله عطاء « 1 » .
قال ابن زيد « 2 » :
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
يقول : الذين يبعدون من الحلال إلى الحرام .
وقال الزهري « 3 » : سألت القاسم بن محمد « 4 » عن المتعة ، فقال : هي محرمة في كتاب اللّه ، ثم تلا « 5 »
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . . .
إلى قوله :
العادُونَ
أي : فمن طلب سوى أربع نسوة وما ملكت يمينه فهو متعد إلى ما لا يحل له . وهذه الآية عمت تحليل الأزواج وملك اليمين على كل حال ، وفي الجمع بين الأختين من ملك اليمين اختلاف ، وكذلك الجمع بين المملوكة وعمتها ، وبين المملوكة « 6 » وخالتها ، وفيها « 7 » تخصيص بالتحريم لوطإ الحائض ، وتحريم وطئ الأمة إذا زوجت وتحريم وطئ المظاهر منها « 8 » حتى يكفر .
ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
[ 8 ] .
أي : يقومون على حفظ أماناتهم وعهدهم ويرعون ذلك .
قيل : عنى بالأمانات هنا ، الصلاة والطهر من الجنابة وجميع الفرائض .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 18 / 4 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) انظر : الدر المنثور 5 / 5 .
( 4 ) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه - أحد الفقهاء السبعة ( ت : 101 ه ) . انظر :
ترجمته في سير أعلام النبلاء 5 / 57 وصفة الصفوة 2 / 90 وشذرات الذهب 1 / 135 .
( 5 ) " ز " : وتلا .
( 6 ) " ز " : وبينها . ( تحريف ) .
( 7 ) " ز " : ومنها . ( تحريف ) .
( 8 ) " ز " : عنها .