الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللغو ومزامير الشيطان ، أدخلوهم في رياض المسك ، ثم يقول « 1 » للملائكة : أسمعوهم حمدي وثنائي علي وأخبروهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
وقال الضحاك « 2 » : اللغو : الشرك باللّه .
" واللغو " « 3 » في اللغة ، ما يجب أن يلغى ويطرح ويترك من اللعب والهزل والمعاصي . والمعنى ، والذين شغلهم الجد عن اللغو .
ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
[ 4 ] .
أي : مؤدون زكاة أموالهم ، فمدح اللّه مخرجي الزكاة ، وإن لم يخرجوا غيرها ، وذم الذين يكنزون الذهب والفضة ولا يزكون .
قوله تعالى ذكره :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
[ 5 ] إلى قوله :
أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
[ 14 ] .
أي : والذين يحفظون فروج أنفسهم فلا يستعملونها في شيء إلا في أزواجهم التي أحلها لهم النكاح ، أو في ملك أيمانهم ، يعني : الإماء ، فليس يلامون على ذلك .
ثم قال :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
[ 7 ] .
أي : فمن التمس لفرجه منكحا سوى زوجته « 4 » أو ملك « 5 » يمينه ، فهم العادون
هامش
- المدني ( ت 130 ه ) . انظر : ترجمته في كتاب المراسيل : 152 وتذكرة الحفاظ 1 / 128 وتهذيب التهذيب 9 / 473 .
( 1 ) " ز " : يقال لا .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 104 والقول لابن عباس في زاد المسير 5 / 460 .
( 3 ) انظر : أساليب البلاغة : 410 .
( 4 ) " ز " : زوجه .
( 5 ) " ز " : ما ملك .