تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4944

مساهمون:

ص٤٩٤٤
الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللغو ومزامير الشيطان ، أدخلوهم في رياض المسك ، ثم يقول « 1 » للملائكة : أسمعوهم حمدي وثنائي علي وأخبروهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وقال الضحاك « 2 » : اللغو : الشرك باللّه . " واللغو " « 3 » في اللغة ، ما يجب أن يلغى ويطرح ويترك من اللعب والهزل والمعاصي . والمعنى ، والذين شغلهم الجد عن اللغو . ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
[ 4 ] . أي : مؤدون زكاة أموالهم ، فمدح اللّه مخرجي الزكاة ، وإن لم يخرجوا غيرها ، وذم الذين يكنزون الذهب والفضة ولا يزكون . قوله تعالى ذكره :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
[ 5 ] إلى قوله :
أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
[ 14 ] . أي : والذين يحفظون فروج أنفسهم فلا يستعملونها في شيء إلا في أزواجهم التي أحلها لهم النكاح ، أو في ملك أيمانهم ، يعني : الإماء ، فليس يلامون على ذلك . ثم قال :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
[ 7 ] . أي : فمن التمس لفرجه منكحا سوى زوجته « 4 » أو ملك « 5 » يمينه ، فهم العادون
هامش
- المدني ( ت 130 ه ) . انظر : ترجمته في كتاب المراسيل : 152 وتذكرة الحفاظ 1 / 128 وتهذيب التهذيب 9 / 473 . ( 1 ) " ز " : يقال لا . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 104 والقول لابن عباس في زاد المسير 5 / 460 . ( 3 ) انظر : أساليب البلاغة : 410 . ( 4 ) " ز " : زوجه . ( 5 ) " ز " : ما ملك .