يقال « 1 » أنهم خشعت قلوبهم ، فلا يعرف أحدهم « 2 » من عن يمينه ولا من عن شماله ، وكان يستحب أن لا يجاوز المصلي ببصره موضع سجوده إلا بمكة ، فإنه يستحب أن ينظر إلى البيت ولم يوقت مالك في ذلك وكان يقال : نزلت أدبا لقوم كانوا يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء فنهوا عن ذلك « 3 » .
قال ابن سيرين « 4 » : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينظر إلى السماء في صلاته ، فلما أنزل « 5 » اللّه هذه الآية ، جعل رسول اللّه وجهه حيث يسجد .
وقال مجاهد والزهري « 6 » : الخشوع : سكون الأطراف في الصلاة .
وقال الحسن « 7 » : خشوعهم في قلوبهم ، فغضوا بذلك البصر ، وخفضوا به الجناح .
وقال علي بن أبي طالب « 8 » : خشوع في القلب ، لا تلتفت في صلاتك « 9 » .
هامش
( 1 ) هو : قول : مقاتل في أحكام ابن العربي 3 / 1309 .
( 2 ) " أحدهم " سقطت من " ز " .
( 3 ) قوله : " كان يستحب . . . ذلك " ساقط من " ز " وانظر : القول في جامع البيان 18 / 1 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 18 / 2 ومستدرك الحاكم 2 / 393 . والقائل هو محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم أبو بكر بن أبي عمرة البصري . انظر : ترجمته في تاريخ بغداد 5 / 331 وتهذيب التهذيب 9 / 214 وغاية النهاية 2 / 151 .
( 5 ) " ز " : نزل .
( 6 ) انظر : جامع البيان 18 / 2 وزاد المسير 5 / 460 وتفسير القرطبي 12 / 103 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 18 / 2 وتفسير ابن كثير 3 / 238 والدر المنثور 5 / 3 .
( 8 ) انظر : مستدرك الحاكم 2 / 393 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وانظر : جامع البيان 18 / 2 وزاد المسير 5 / 460 وتفسير ابن كثير 3 / 238 .
( 9 ) " ز " : صلاتهم .