فناداها جبريل . كذلك قال ابن عباس والضحاك « 1 » .
وقال مجاهد : هو عيسى عليه السّلام « 2 » .
قال الضحاك : كان جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم أسفل منها ، فناداها من ذلك الموضع " ألّا تحزني " .
وقال أبو عبيد « 3 » : من كسر الميم والتاء ، يجوز في قراءته أن يكون لجبريل ولعيسى عليهما السّلام . ومن فتحهما ، هو لعيسى خاصة ، والاختيار عند أهل النظر في الكسر أن يكون لعيسى مثل الفتح ، أي : فناداها عيسى من تحتها « 4 » .
وقرئ بذلك « 5 » لتقدم ذكر عيسى ولم يتقدم ذكر جبريل إلا فيما بعد ، عند قوله :
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا
فالحمل على الأقرب أولى من الأبعد .
قال ابن زيد : قال لها عيسى : لا تحزني « 6 » ، قالت « 7 » : وكيف لا أحزن وأنت معي لا ذات زوج ، فأقول من زوج ، ولا مملوكة فأقول من سيدي ، أي شيء عذري عند الناس ؟ يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا . قال لها عيسى : أنا أكفيك الكلام « 8 » .
قال البراء « 9 » : " السري " الجدول ، وهو النهر الصغير . وبذا « 10 » قال ابن عباس
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 67 وتفسير القرطبي 11 / 93 والدر المنثور 4 / 268 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 68 وتفسير ابن كثير 3 / 117 .
( 3 ) " ز " : أبو عبيدة .
( 4 ) وهو اختيار الطبري في جامع البيان 16 / 68 وابن كثير 3 / 117 .
( 5 ) " ز " : في ذلك .
( 6 ) " ز " : لا تحزن ( تحريف ) .
( 7 ) " ز " : قالت له .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 69 وتفسير ابن كثير 3 / 118 .
( 9 ) " البراء " سقط من " ز " وحرف " السري " ، فجعله " السدي " .
( 10 ) " ز " : وكذلك .