تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4935

مساهمون:

ص٤٩٣٥
وندا ، فالضرب إنما هو للمشركين الذين عدلوا اللّه بالأصنام ، فخبرنا اللّه تعالى عن ضعف الشبه والند الذي جعلوه له . قال الكلبي : كانوا يعمدون إلى المسك والزعفران ، فيسحقونهما جميعا ، وهو عطر العرب « 1 » ويطلون بهما الأصنام ، فإذا يبس تشقق فربما وقع عليه الذباب فيأخذ منه ، فكان يشتد عليهم . ثم قال :
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
[ 72 ] . أي : قوي على خلق ما يشاء من صغير وكبير ، " عزيز " « 2 » أي : منيع في ملكه ، لا يقدر أحد أن يسلبه من ملكه شيئا ، وليس كآلهتهم « 3 » التي « 4 » يدعون من دون اللّه التي لا تقدر « 5 » على خلق ذباب ، ولا على الامتناع من الذباب . ثم قال :
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
[ 73 ] . أي : اللّه يختار من الملائكة رسلا يرسلهم إلى من يشاء من خلقه ، كجبريل وميكائيل صلّى اللّه عليهما وسلم . ومن الناس ، أي : يختار من شاء من الناس رسلا يرسلهم إلى خلقه . ويقال : إن هذه الآية جواب لقول المشركين ،
أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا
« 6 » فأنزل اللّه تعالى :
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
أي : ذلك إليه ، يفعل ما يشاء ، لا معقلب لحكمه .
هامش
( 1 ) " ز " : العندي . ( تحريف ) . ( 2 ) " عزيز " سقطت من " ز " . ( 3 ) " ز " : كآلهتكم . ( 4 ) " ز " : الذين . ( 5 ) " ز " : لا يقدرون . ( 6 ) ص آية 7 .