وقيل : معناه ، أن اللّه جعل للمؤمنين / مكان كل شيء يثقل في وقت « 1 » ما هو أخف منه ، فجعل للصائم الإفطار في السفر ، وتقصير الصلاة وللمصلي « 2 » إذا لم يطق القيام أن يصلي قاعدا ، أو أن يتزوج أربعا وما شاء من ملك اليمين « 3 » .
وعن ابن عباس « 4 » أنه قال : هذا في شهر رمضان إذا شك فيه الناس ، وفي الحج إذا شك في الهلال ، وفي الفطر والأضحى « 5 » إذا التبس عليكم استهلاله .
وعن ابن عباس أيضا أن معناه : وما جعل عليكم في الإسلام من ضيق بل وسعه عليكم ، وهو قول الضحاك « 6 » .
وقال ابن عباس : وسع اللّه في الدين ولم يضيقه فبسط التوبة ، وجعل الكفارات مخرجا .
ثم قال تعالى :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
اختلف في " هو " فقيل « 7 » :
ضمير اللّه جلّ ذكره . وقيل « 8 » : ضمير إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم أي : اللّه سماكم المسلمين ، هذا قول :
قتادة والضحاك ومجاهد .
وقيل : المعنى : إبراهيم سماكم المسلمين ، وهو قول الحسن وابن زيد « 9 » لأن
هامش
( 1 ) " في وقت " سقط من " ز " .
( 2 ) " للمصلي " سقطت من " ز " .
( 3 ) " اليمين " سقطت من " ز " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 207 وتفسير القرطبي 12 / 100 .
( 5 ) " ز " : الضحى . ( تحريف ) .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 207 .
( 7 ) القول : لابن عباس في تفسير ابن كثير 3 / 236 .
( 8 ) القول : لعبد الرحمان بن زيد بن أسلم في تفسير ابن كثير 3 / 236 ولابن عباس ومجاهد في زاد المسير 5 / 457 .
( 9 ) " وهو : قول الحسن وابن زيد " سقط من " ز " . وانظر : القول في تفسير القرطبي 12 / 161 -