ثم قال :
ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
[ 71 ] .
أي : ضعفت الآلهة عن طلب ما أخذ الذباب منها ، وضعف الذباب ، قاله : ابن عباس « 1 » .
وقيل « 2 » : المعنى : ضعف الطالب من بني آدم إلى الصنم « 3 » حاجته ، والمطلوب إليه أن يعطي سائله من بني آدم ما سأله - فهذا توبيخ من اللّه لقريش وتنبيه ، ومعناه :
كيف تجعلون اللّه في العبادة مثل ما لا يقدر على خلق ذباب .
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ
« 4 »
الذُّبابُ شَيْئاً
لم يمتنع ولا انتصر ، واللّه خالق من « 5 » في السماوات والأرض . ومالك « 6 » جميع ذلك ، والمحيي جميع ذلك والمفني لهم .
ثم قال تعالى :
ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[ 72 ] .
أي : ما عظموه في العبادة حق عظمته حين عدلوا به من يضعف عن الامتناع من أذى الذباب . هذا معنى قول ابن زيد « 7 » .
وقد قال قوم : قوله تعالى : ضرب مثل ، فأين المثل ، ليس في الآية مثل والمعنى فيه على ما قدمنا أن معناه ، ضربتم لي مثلا ، أي جعلتم لي شبها وندا . كما قال :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
« 8 »
فَاسْتَمِعُوا لَهُ
أي : / فاستمعوا جواب ما ضربتموه شبها للّه
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 203 وزاد المسير 5 / 452 .
( 2 ) القول : للضحاك والسدي في زاد المسير 5 / 452 .
( 3 ) " ز " : من ضمن . ( تحريف ) .
( 4 ) " ز " : يسلبه .
( 5 ) " ز " : ما .
( 6 ) " مالك " سقطت من " ز " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 17 / 204 .
( 8 ) إبراهيم آية 32 .