يَكادُونَ يَسْطُونَ
[ 70 ] .
أي : يبطشون بالذين يتلون عليهم كتاب اللّه من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وذلك لشدة كراهيتهم أن يسمعوا القرآن « 1 » ويتلى عليهم .
قال الضحاك « 2 » :
يَكادُونَ يَسْطُونَ
أي : يأخذون المؤمنين بأيديهم أخذا .
والسطو في اللغة : البطش « 3 » .
وروى أحمد عن قالون والأعشى « 4 » عن أبي بكر « 5 » : " يصطون " بالصاد من أجل الطاء .
ثم قال
قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ
[ 70 ] .
أي : قل يا محمد للمشركين أفأنبئكم بشر مما تكرهونه من قراءة القرآن عليكم ؟
فقالوا : ما هو فقيل لهم : النار ، أي هي النار ، وعدها اللّه الذين كفروا ، أي : وعدكم وأمثالكم من الكفار إياها .
وروي : أن المشركين قالوا « 6 » : محمد وأصحابه شر خلق ، فقال اللّه تعالى : قل لهم يا محمد أفأنبئكم بشر من محمد وأصحابه على قولكم وزعمكم ، أهل النار فهم أنتم شرار خلق اللّه تعالى لا محمد وأصحابه .
هامش
( 1 ) " ز " : بإسقاط الواو .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 202 وتفسير القرطبي 12 / 96 .
( 3 ) انظر : مفردات الراغب : 340 .
( 4 ) هو يعقوب بن محمد بن خليفة بن سعيد بن هلال ، أبو يوسف الأعشى التميمي الكوفي ، أخذ القراءة عرضا عن أبي بكر شعبة . انظر : غاية النهاية 2 / 390 .
( 5 ) هو : شعبة بن عياش بن سالم ، أبو بكر الحناط الأسدي النهشلي الكوفي الإمام ، راوي عاصم ( ت 193 ه ) . انظر : غاية النهاية 1 / 325 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 202 .