وقوله :
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
أي : وبيس المكان الذي يصير إليه هؤلاء المشركون يوم القيامة .
ثم قال تعالى ذكره :
يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ
[ 71 ] .
ضُرِبَ
هنا بمعنى : جعل : من قولهم « 1 » : ضربت الجزية على النصارى ، أي :
جعلت . وضرب السلطان الخراج على الناس .
أي : جعل ، " والمثل " الشبه الذي جعلوه للّه « 2 » من الأصنام .
فالمعنى : يا أيها الناس جعل شبه لي في عبادتي ، يعني : الأصنام التي جعلوها شبها للّه فعبدوها .
ثم قال : فاستمعوا الخبر هذا الذي جعل شبها لي .
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
من الأصنام والأوثان ، لن يخلقوا ذبابا ، على صغر الذباب ولطفه ، ولو أن الأصنام اجتمعت كلها لم تخلق ذلك ولا استطاعته ، على أن الذباب واحد وهي كثيرة « 3 » ، وأن يسلبهم هذا « 4 » الذباب على ضعفه وكثرتها شيئا مما عليها من طيب وغيره ، لا يقدرون بجماعتهم على استنقاذ ذلك الشيء من الذباب الضعيف .
روي « 5 » أنهم كانوا يطلون آلهتهم بالزعفران ، فكانت الذباب تختلس الزعفران ، فلا تقدر الأصنام - وهي آلهة لهم - على استنقاذ ما تأخذ الذباب منها « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : بمعنى .
( 2 ) " ز " : للّه أندادا .
( 3 ) " ز " : وهو كثير .
( 4 ) " هذا " سقطت من " ز " .
( 5 ) القول : لابن عباس في تفسير القرطبي 12 / 97 .
( 6 ) " ز " : عنها . ( تحريف ) .