والأرض بالحق ، وخلق القلم فكتب به ما هو كائن من خلقه ، ثم إن ذلك الكتاب سبح « 1 » اللّه ومجده ألف عام قبل أن يبتدئ شيئا من الخلق « 2 » .
وقال كعب الأحبار « 3 » : " علم اللّه تعالى ما هو خالق ، وما خلقه عاملون " .
وقال ابن جريج « 4 » : قوله : " إن ذلك في كتاب " يعني : قوله :
اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ / فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ .
ثم قال تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً
[ 69 ] .
أي : يعبد هؤلاء المشركون من دون اللّه ما لم ينزل لهم به حجة « 5 » من السماء في كتاب من كتبه التي أنزلها على رسله ، وما ليس لهم به علم ، أي : لا علم « 6 » لهم أنها آلهة ، فيعبدونها بعد علم ،
وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
ينصرهم من عذاب اللّه .
قوله تعالى :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ
[ 70 ] إلى قوله :
حَقَّ جِهادِهِ
[ 76 ] .
أي : وإذا تتلى على المشركين آيات القرآن واضحات حججها وأدلتها ،
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ ،
أي : تتبين « 7 » في وجوههم ما ينكره « 8 » أهل الإيمان باللّه من تغيرها بسماعهم القرآن .
هامش
- الشامي ، روى عنه هلال بن يساق ، سمع أبا أمامة . انظر : التاريخ الكبير 4 / 337 .
( 1 ) " سبح " سقطت من " ز " .
( 2 ) " ز " : خلقه .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 200 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) " ز " : بحجة .
( 6 ) " أي : لا علم " سقط من " ز " .
( 7 ) " ز " : يتبين .
( 8 ) " ز " : يكره .