وأصل المنسك : المكان المعتاد الذي يعتاده الرجل ويألفه لخير « 1 » أو شر ، وإنما سميت المناسك مناسك الحج لتردد الناس إليها للعمل الذي فرض عليهم لعمل الحج والعمرة فألفوه .
وكسر " السين " لغة أهل الحجاز ، وفتحها لغة أسد « 2 » .
قال ابن عباس « 3 » : جعلنا منسكا . أي : عيدا .
وقال مجاهد « 4 » : وهو إراقة الدم بمكة .
وقال قتادة « 5 » : " منسكا " ذبحا وحجا .
وقد روي أن المشركين جادلوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في إراقة الدم أيام النحر « 6 » ، فهذه الآية في ذلك واللّه أعلم . دل على هذا التأويل قوله :
فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ
أي « 7 » : فلا يجادلنك في ذبحك « 8 » ونسكك قولهم : أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله اللّه وهو الميتة .
ومعنى : " فلا ينازعنك " ، أي : فلا تنازعنهم لأنهم قد نازعوه في ذلك قبل نزول الآية .
هامش
( 1 ) " ز " : بخيره ( تحريف ) .
( 2 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم " منسكا " بفتح السين في حرفي السورة جميعا وقرأ حمزة والكسائي " منسكا " بكسر السين في الحرفين جميعا . انظر : كتاب السبعة 436 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 198 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 198 الدر المنثور 4 / 369 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) " ز " : بمعنى .
( 7 ) " أي " سقطت من " ز " .
( 8 ) " ز " : ذلك .