تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4929

مساهمون:

ص٤٩٢٩
وأصل المنسك : المكان المعتاد الذي يعتاده الرجل ويألفه لخير « 1 » أو شر ، وإنما سميت المناسك مناسك الحج لتردد الناس إليها للعمل الذي فرض عليهم لعمل الحج والعمرة فألفوه . وكسر " السين " لغة أهل الحجاز ، وفتحها لغة أسد « 2 » . قال ابن عباس « 3 » : جعلنا منسكا . أي : عيدا . وقال مجاهد « 4 » : وهو إراقة الدم بمكة . وقال قتادة « 5 » : " منسكا " ذبحا وحجا . وقد روي أن المشركين جادلوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في إراقة الدم أيام النحر « 6 » ، فهذه الآية في ذلك واللّه أعلم . دل على هذا التأويل قوله :
فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ
أي « 7 » : فلا يجادلنك في ذبحك « 8 » ونسكك قولهم : أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله اللّه وهو الميتة . ومعنى : " فلا ينازعنك " ، أي : فلا تنازعنهم لأنهم قد نازعوه في ذلك قبل نزول الآية .
هامش
( 1 ) " ز " : بخيره ( تحريف ) . ( 2 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم " منسكا " بفتح السين في حرفي السورة جميعا وقرأ حمزة والكسائي " منسكا " بكسر السين في الحرفين جميعا . انظر : كتاب السبعة 436 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 198 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 198 الدر المنثور 4 / 369 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) " ز " : بمعنى . ( 7 ) " أي " سقطت من " ز " . ( 8 ) " ز " : ذلك .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4929 | مكي بن حموش