المحتاجون إليه .
الْحَمِيدُ
أي : المحمود عند / عباده في أفضاله ونعمه عندهم .
ثم قال :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ
[ 63 ] .
أي : سخر لكم ما في الأرض من الدواب والأنعام وغير ذلك تنتفعون وتأكلون وتركبون وتلبسون منه ، وسخر لكم " الفلك لتجري في البحر بأمره " أي :
بقدرته وتذليله إياها لكم .
ثم قال :
وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ 63 ] .
أي : يمسكها بقدرته لئلا تقع على الأرض .
إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ .
أي : لذو رأفة ورحمة بهم .
ثم قال :
وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
[ 64 ] .
أي : والذي أنعم عليكم هذه النعم المذكورة ، هو الذي خلقكم أجساما أحياء بحياة أحدثها فيكم ولم تكونوا شيئا ، ثم يميتكم فيفنيكم عند مجيء آجالكم ، ثم يحييكم « 1 » عند « 2 » بعثكم لقيام « 3 » الساعة ،
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
أي : إن ابن آدم لجحود لنعم اللّه عليه ، إذ يعبد غير من أنعم عليه بهذه النعم المذكورة وبغيرها .
ثم قال تعالى :
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ
[ 65 ] .
أي : لكل جماعة قوم لنبي خلا قلبك يا محمد ، جعلنا مألفا يألفونه ، ومكانا يعتادونه لعبادة اللّه تعالى ، وقضاء فرائضه ، وعملا يلزمونه .
هامش
( 1 ) " ثم يحييكم " سقط من " ز " .
( 2 ) " ز " : بعد .
( 3 ) " ز " : بقيام .