تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4922

مساهمون:

ص٤٩٢٢
قوله تعالى ذكره :
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
[ 54 ] . إلى قوله :
لَطِيفٌ خَبِيرٌ
[ 61 ] . أي : السلطان للّه وحده يوم مجيء الساعة لا ينازعه فيه أحد إذ قد كان في الدنيا ملوك يدعون ذلك ، قد ملكهم اللّه « 1 » أمر عباده ، فيوم القيامة لا يملك اللّه فيه أحدا شيئا من الأمور ، بل هو المتفرد بذلك ، والحاكم فيه كله ، وقد كان الملك كله للّه في الدنيا ، إلا أنه تعالى ملك قوما أمور عباده ، وليس يكون ذلك في الآخرة ، لا يملك أحد أمر أحد .
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
أي : بين خلقه ، المؤمن والكافر ،
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
يومئذ « 2 »
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
« 3 »
فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ،
أي : مذل لهم في جهنم . ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا
[ 56 ] . أي : والذين فارقوا أوطانهم وهجروا بلدهم في رضي اللّه ثم قتلوا في ذلك أو ماتوا « 4 »
لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً
وهو الثواب الجزيل ،
وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
أي : خير من بسط رزقه على أهل طاعته . وذكر أن هذه الآية نزلت في « 5 » قوم من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اختلفوا في حكم من مات في سبيل اللّه ، فقال بعضهم : الميت والمقتول منهم « 6 » سواء ، وقال آخرون « 7 » : بل
هامش
( 1 ) " اللّه " سقطت من " ز " . ( 2 ) " يومئذ " سقطت من " ز " . ( 3 ) زيادة من " ز " . ( 4 ) قوله : أي والذين فارقوا . . . أو مانوا " ساقط من " ز " . ( 5 ) " ز " : على . ( تحريف ) . ( 6 ) " ز " : فيهم . ( 7 ) " ز " : بعضهم .