تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4923

مساهمون:

ص٤٩٢٣
المقتول أفضل « 1 » فأعلمهم اللّه جلّ ذكره بهذه « 2 » الآية أن المقتول في سبيل اللّه والميت فيه « 3 » سوا عنده في الثواب . ثم قال :
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ
[ 57 ] . يعني : الجنة . وقال : و
وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ
أي : " لعليم بمن هاجر في سبيله ممن خرج لغنيمة أو عرض من أعراض الدنيا " . " حليم " عمن عصاه من خلقه لا يعاجله بالعقوبة ثم قال :
ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ
[ 58 ] . أي : الأمر ذلك ومن عاقب . وقيل : معناه : هذا لهؤلاء الذين هاجروا في سبيل اللّه ثم قتلوا أو ماتوا ولهم مع ذلك القضاء « 4 » على المشركين الذين بغوا عليهم ، وأخرجوهم من ديارهم . قال ابن جريج « 5 » في الآية : هم المشركون ، بغوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأخرجوه ، فوعده اللّه أن ينصره وقال « 6 » : إن هذه الآية نزلت في قوم من المشركين ، لقوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا « 7 » من المحرم ، فكره المسلمون القتال في الشهر الحرام ، وسألوا المشركين أن يكفوا عن القتال ، فأبى المشركون ذلك فقاتلوهم وبغوا عليهم ، وثبت المسلمون لهم فنصروا عليهم ، فأنزل اللّه الآية فيكون معنى
ثُمَّ بُغِيَ :
بدئ بالقتال وهو له كاره لينصرنه اللّه على من بغى عليه . وسمى الجزاء عقوبة لأنه جزاء على عقوبة فسمي
هامش
( 1 ) " ز " : أفضلهم . ( 2 ) " ز " : في هذه . ( 3 ) " ز " : فيها . ( 4 ) " ز " : النصر . ( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 195 والدر المنثور 4 / 369 . ( 6 ) " ز " : وقيل . ( تحريف ) . وهو تتمة لقول ابن جريج السابق . ( 7 ) " ز " : بقية . ( تحريف ) .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4923 | مكي بن حموش