ثم قال تعالى :
أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
[ 53 ] .
أي : عذاب يوم القيامة ، ومعنى عقيم لا ليلة له شبهت / الليلة باليوم ، بمنزلة الولد للوالدة ، هذا قول الضحاك وعكرمة « 1 » .
وقيل « 2 » : عنى به يوم بدر . وسمي عقيما لأنهم لم ينظروا إلى الليل ، قال ذلك :
مجاهد وابن جبير وقتادة وأبي بن كعب « 3 » . وهذا القول : حسن لأنه قد تقدم ذكر يوم القيامة في قوله :
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً
فلا يكون يوم القيامة مرة أخرى ، وإنما المعنى :
لا يزالون في شك من القرآن حتى تقوم الساعة أو يقتلوا يوم بدر .
قال أبي بن كعب « 4 » : " عذاب يوم عقيم " ، يوم بدر ، واللزام : القتال في يوم بدر ،
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
« 5 » يوم بدر ،
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى
« 6 » ، يوم بدر ، فذلك أربع آيات نزلن « 7 » في يوم بدر .
وقيل : إنما سمي يوم بدر عقيما لأنه عقيم فيه الخير والفرج عن الكفار .
وقيل : هو يوم القيامة ، عقم أن يكون بعده يوم مثله ، أي : منع من « 8 » ذلك .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 193 وزاد المسير 5 / 444 وتفسير القرطبي 12 / 87 وتفسير ابن كثير 3 / 231 .
( 2 ) " ز " : وقال .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 193 وتفسير القرطبي 12 / 87 وتفسير ابن كثير 3 / 231 والدر المنثور 4 / 368 .
( 4 ) انظر : الدر المنثور 4 / 368 .
( 5 ) الدخان آية 15 .
( 6 ) السجدة آية 21 .
( 7 ) " ز " : نزلت .
( 8 ) " من " سقطت من " ز " .