باسمه ، كما قال :
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
« 1 » و
مَكَرَ اللَّهُ
« 2 » وشبهه ، ومثل
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ
« 3 »
سَيِّئَةٌ مِثْلُها
فالأولى : سيئة والثانية حسنة ، إلا أنها سميت سيئة ، لأنها وقعت إساءة بالمفعول ، لأنه فعل به ما يسوء ، كذلك سمي الجزاء على العقوبة عقوبة لأنه عقوبة بالمبتدئ بالشر .
ثم قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
[ 58 ] .
أي : لذو عفو وصفح « 4 » لمن انتصر به من ظلمه من بعد ما ظلمه الظالم ، غفور لمن فعل بمن ظلمه .
ثم قال :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
أي : يقول اللّه جلّ ذكره :
هذا النصر الذي أنصر من بغي عليه بأني القادر « 5 » على ما أشاء ، ومن قدرتي أني أولج « 6 » الليل في النهار وأولج « 7 » النهار في الليل . ومعناه : يدخل ما انتقص / من ساعات الليل في ساعات النهار ، وما انتقص من ساعات النهار في ساعات الليل ، فما نقص من طول « 8 » هذا ، زاد في طول هذا .
فبالقدرة : التي « 9 » فعل هذا ، ينصر محمدا وأصحابه على الذين بغوا عليهم ،
هامش
( 1 ) البقرة آية 14 .
( 2 ) آل عمران آية 53 .
( 3 ) الشورى آية 37 .
( 4 ) " ز " : صلح .
( 5 ) " ز " : قادر .
( 6 ) " ز " : يولج .
( 7 ) " ز " : يولج .
( 8 ) " طول " سقطت من " ز " .
( 9 ) " ع " : الذي والتصحيح من " ز " .