تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4924

مساهمون:

ص٤٩٢٤
باسمه ، كما قال :
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
« 1 » و
مَكَرَ اللَّهُ
« 2 » وشبهه ، ومثل
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ
« 3 »
سَيِّئَةٌ مِثْلُها
فالأولى : سيئة والثانية حسنة ، إلا أنها سميت سيئة ، لأنها وقعت إساءة بالمفعول ، لأنه فعل به ما يسوء ، كذلك سمي الجزاء على العقوبة عقوبة لأنه عقوبة بالمبتدئ بالشر . ثم قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
[ 58 ] . أي : لذو عفو وصفح « 4 » لمن انتصر به من ظلمه من بعد ما ظلمه الظالم ، غفور لمن فعل بمن ظلمه . ثم قال :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
أي : يقول اللّه جلّ ذكره : هذا النصر الذي أنصر من بغي عليه بأني القادر « 5 » على ما أشاء ، ومن قدرتي أني أولج « 6 » الليل في النهار وأولج « 7 » النهار في الليل . ومعناه : يدخل ما انتقص / من ساعات الليل في ساعات النهار ، وما انتقص من ساعات النهار في ساعات الليل ، فما نقص من طول « 8 » هذا ، زاد في طول هذا . فبالقدرة : التي « 9 » فعل هذا ، ينصر محمدا وأصحابه على الذين بغوا عليهم ،
هامش
( 1 ) البقرة آية 14 . ( 2 ) آل عمران آية 53 . ( 3 ) الشورى آية 37 . ( 4 ) " ز " : صلح . ( 5 ) " ز " : قادر . ( 6 ) " ز " : يولج . ( 7 ) " ز " : يولج . ( 8 ) " طول " سقطت من " ز " . ( 9 ) " ع " : الذي والتصحيح من " ز " .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4924 | مكي بن حموش