عشائرهم ، وقالوا « 1 » هم أحب إلينا ، فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ اللّه ما ألقى الشيطان .
وقوله : " لهاد " حذفت الياء في الوصل لسكونها وسكون اللام بعدها وحذفت من الخط ، لأن الكاتب كتبها على لفظ الوصل ، ولو كتبها على الوقف لكتبها بالياء كما كتب
بِهادِي الْعُمْيِ
في النمل « 2 » بالياء على الوقف ، وكتب " بهاد العمي " في الروم بغير ياء على الوصل ، ولا يحسن الوقف عليه ، لأنك إن وقفت بالياء خالفت الخط ، وإن وقفت بغير ياء ، حذفت لام الفعل لغير علة .
وقد قال يعقوب وسلام : الوقف " لهادي " بالياء على الأصل « 3 » ، والأحسن ألا تقف عليه لما ذكرت لك . ولأنه ليس بتمام ولا قطع ، ولأنك تفرق بين المضاف والمضاف إليه ، وكلاهما كالشئ الواحد .
وقد روى أبو محمد اليزيدي « 4 » عن أبي عمرو في " لهاد الذين آمنوا " قال « 5 » :
الوصل بالياء ، والوقف على الكتب . وروي ذلك عن اليزيدي أبو عبد الرحمان وأبو حمدون « 6 » . ومعنى هذا أنه ينوي الياء في الوصل وإن كان لا يلفظ بها ، فإذا وقف ،
هامش
( 1 ) " ز " : فقالوا .
( 2 ) " في النمل " سقطت من " ز " .
( 3 ) " ز " : أن الوقف خير بالياء على الأصل .
( 4 ) هو : يحيى بن مبارك بن المغيرة ، الإمام أبو محمد العدوي البصري ، نحوي مقرئ ثقة علامة كبير نزل بغداد وعرف باليزيدي لصحبته يزيد بن منصور الحميري ( ت 202 ه ) . له ترجمة في غاية النهاية 2 / 375 .
( 5 ) " ز " : قالوا . ( تحريف ) .
( 6 ) هو : الطيب بن إسماعيل بن أبي تراب أبو حمدون الذهلي البغدادي مقرئ ضابط حاذق ثقة ، قرأ على إسحاق المسبي وعبد اللّه بن صالح العجلي . انظر : ترجمته في غاية النهاية 1 / 343 .