وقف « 1 » بغير ياء « 2 » اتباعا للخط فكأنه قال : الوصل بنية الياء . وهذا كلام مستقيم . وقد استجهل اليزيدي في هذه الرواية ومجازها « 3 » ما ذكرنا .
ثم قال تعالى :
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ
[ 53 ] .
أي : لا يزال الكفار في شك من القرآن « 4 » .
وقيل : من النبي .
وقيل « 5 » : من سجوده معهم في آخر النجم .
وقيل « 6 » : " مما ألقى الشيطان في تلاوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قوله : تلك الغرانيف العلى " قال هذا القول الأخير ابن جبير وابن زيد .
قال ابن زيد « 7 » : لا يخرج ذلك من قلوبهم زادهم ضلالة . وكونها تعود على القرآن أبين ، لقوله تعالى :
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
يعني : القرآن وهو أقرب إليه .
وقوله :
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً
[ 53 ] .
أي : حتى تأتيهم ساعة حشر الناس لموقف الحساب " بغتة " أي : فجأة ، وهو مصدر في موضع الحال « 8 » .
هامش
( 1 ) " ز " : وقفت وقفت .
( 2 ) " ز " : الياء .
( 3 ) مجازها : المقصود بها تفسيرها .
( 4 ) وهو : تأويل ابن جريج في زاد المسير 5 / 444 .
( 5 ) القول لابن جبير في زاد المسير 5 / 444 .
( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 87 وتفسير ابن كثير 3 / 231 .
( 7 ) " قال ابن زيد " سقط من " ز " وانظر : القول في الدر المنثور 4 / 368 .
( 8 ) وهو : قول محمد بن زيد في إعراب القرآن للنحاس 2 / 409 .