وقال مجاهد « 1 » : إذا تلا وقرأ .
وقيل : إن قوله : ( والغرانيق العلى ) عنى بها الملائكة ، وكذلك الضمير في وأن شفاعتهم ترتجى ، هو للملائكة / .
واختار الطبري « 2 » أن يكون تمنى ، بمعنى حدث ، إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه .
وقيل : معنى الآية ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حدث نفسه ، ألقى الشيطان في حديثه على جهة الحيلة فيقول : لو سألت اللّه أن يغنمك كذا ليتسع المسلمون ، ويعلم اللّه الصلاح في غير ذلك ، فيبطل ما يلقى الشيطان .
وحكى الكسائي والفراء « 3 » " تمنى " بمعنى حدّث نفسه .
وقوله :
فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ
أي : يبطله ، من قولهم : نسخت الشمس الظل « 4 » .
وقوله :
ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ
أي يخلصها من الباطل الذي ألقى الشيطان . واللّه عليم بما يحدث في خلقه من حدث ، حكيم في تدبيره إياهم .
قوله تعالى ذكره :
لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً
[ 51 ] . إلى قوله :
يَوْمٍ عَقِيمٍ
[ 53 ] .
المعنى : فعل ذلك من « 5 » نسخ ما ألقى الشيطان ليجعله فتنة للذين في قلوبهم مرض ، أي : اختبارا للذين في قلوبهم نفاق
وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ
هم « 6 » المشركون الذين
هامش
( 1 ) القول : للضحاك في جامع البيان 17 / 190 والدر المنثور 4 / 368 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 190 .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 229 .
( 4 ) قوله : " ومعنى إذا تمنى . . . الظل " ساقط من " ز " .
( 5 ) " ع " . فعلى ذلك بين . والمثبت في النص من " ز " .
( 6 ) " ز " : أي .