تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4916

مساهمون:

ص٤٩١٦
على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم زلة أو غلطا يطعنون بذلك عليه « 1 » ، فإذا غلط في قراءته أو سهى ، تلقوا ذلك بالقبول ، وقالوا : رجع عن بعض ما قرأ ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية يبين فيها أن الغلط والسهو لا حجة فيهما « 2 » على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا طعن ، لأنه شيء يجوز على جميع الخلق ، ولا يمتنع « 3 » من ذلك أحد إلا رب العالمين ، فأخبرهم أن الأنبياء قبل محمد والرسل هكذا كانوا ، فلا نقص في ذلك على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد استدل بعض الناس على أن كل نبي رسول وكل رسول نبي « 4 » بهذه الآية ، لأنه قال في النبي والرسول : إذا تمنى ، أي قرأ ما أرسل به إلى قومه ، فكلاهما مرسل ونبي ، وقال : إن الأنبياء إنما يصيرون أنبياء « 5 » إذا أرسلهم اللّه إلى عباده ، ومن لم يرسله اللّه إلى عباده فليس بنبي ، كما لا يكون رسولا . والذي عليه أكثر الناس ، أن كل رسول « 6 » نبي وليس كل نبي رسولا . والرسل قليلون ، والأنبياء كثيرون . وقد ذكرنا عدة هؤلاء وهؤلاء في غير هذا الموضع ، وعلى هذا دلائل كثيرة تدل على صحته يطول ذكرها . ومعنى " إذا تمنى " إذا تحدث في نفسه . وقال ابن عباس « 7 » : " إذا تمنى " إذا حدث . وقال الضحاك « 8 » : إذا قال .
هامش
( 1 ) " عليه " سقطت من " ز " . ( 2 ) " ع " : فيه . والتصحيح من " ز " . ( 3 ) " ز " : يمنع . ( 4 ) " وكل رسول نبي " سقط من " ز " . ( 5 ) " أنبياء " سقطت من " ز " . ( 6 ) " ز " : مرسل . ( 7 ) انظر : جامع البيان 17 / 190 وتفسير ابن كثير 3 / 230 والدر المنثور 4 / 368 . ( 8 ) القول : لمجاهد في جامع البيان 17 / 190 وابن كثير 3 / 230 والدر المنثور 4 / 368 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4916 | مكي بن حموش