تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4914

مساهمون:

ص٤٩١٤
القول الأول . ومعنى الآية عند أهل « 1 » القول الثاني : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلى أمة ولا نبي محدث ليس بمرسل . وكان نزول هذه الآية ، أن الشيطان ألقى لفظا من عنده على لسان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيما كان يتلوه من القرآن ، فاشتد ذلك على رسول اللّه فسلّى اللّه بهذه الآية . قال محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس « 2 » : جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ناد من أندية قريش ، كثير أهله ، يتمنى ألا يأتيه من اللّه شيء ، فينفروا عنه ، فأنزل اللّه تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
« 3 » فقرأها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، حتى إذا بلغ . " أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى " ، ألقى الشيطان في تلاوته كلمتين " تلك الغرانيق العلى وأن شفاعتهم ترجى " . فتكلم بها ثم مضى فقرأ إلى آخر السورة كلها فسجد وسجد القوم معه جميعا ورضوا بما تكلم به وقالوا : قد عرفنا أن اللّه يحيي ويميت وهو الذي يخلق ويرزق ، ولكن آلهتنا تشفع لنا عنده إذا جعلت لها نصيبا فنحن معك . فلما أمسى النبي أتاه جبريل عليه السّلام ، فعرض عليه السورة ، فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه قال جبريل عليه السّلام : ما جئتك بهاتين . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : افتريت على اللّه ، وقلت على اللّه ما لم يقل ، فأوحى اللّه تعالى إليه
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا
إلى
هامش
( 1 ) " أهل " سقطت من " ز " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 186 . قال الألباني في نصب المجانيق : 11 . أخرجه ابن جرير عن طريق أبي معشر عنهما ، وأبو معشر ضعيف . " كما قال الحافظ في التقريب واسمه نجيح بن عبد الرحمان السندي " . وانظر : هذا القول في الدر المنثور 4 / 367 ومحمد بن قيس هو محمد بن قيس الزيات روى عنه أبو عامر وعثمان بن عمر وغيرهما . وكان قاصا . انظر : التاريخ الكبير 1 / 212 . ( 3 ) النجم آية 1 .