تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4913

مساهمون:

ص٤٩١٣
ومن قرأه « 1 » معجزين بغير ألف مشددا ، فمعناه مثبطين مبطئين . تأويله يتبطون الناس ويبطئونهم عن اتباع النبي عليه السّلام « 2 » . ثم قال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
« 3 » . قوله : " من رسول ولا نبي " : يدل على أن النبي هو المرسل ، وأن المرسل « 4 » نبي ، لأنه أوجب في الآية للنبي الرسالة ، لأن معنى نبي : أنبأ عن اللّه ، ومعنى أنبأ عن اللّه : هو أخبر عن اللّه بما أرسله به ، فالنبي رسول والرسول نبي . وقد قال قوم « 5 » : / كل رسول نبي وليس كل نبي رسول ، وهذه الآية تدل على
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو . انظر : كتاب السبعة : 439 والحجة . لابن خالويه : 245 والكشف 2 / 122 . ( 2 ) وهو قول : عروة بن الزبير ومجاهد في الدر المنثور 4 / 366 . ( 3 ) الغريب أن مكي بن أبي طالب أورد قصة الغرانيق دون أن ينقد سندها ومتنها . وقصة الغرانيق لها علاقة بعقيدة المسلم ، ذلك أن فيها طعنا في نبوة سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد أحسن الألباني حين ألف كتيبا صغيرا سماه " نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق " أورد فيه روايات قصة الغرانيق وبين عللها وضعفها سندا ومتنا . وقد رد القصة جمع كبير من علماء التفسير قديما وحديثا حتى قال الدكتور إبراهيم علي شعوط في كتابه " أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ " ص 55 . " وفي قصة الغرانيق تطاول على مقام الرسالة وعمل خبيث لإبطال ما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ألقى بها زنديق ، وروجها وراءه أعداء الدين ، حتى انتشرت في مجامع البسطاء " . وقال القرطبي في تفسيره 12 / 80 الأحاديث المروية في نزول هذه الآية وليس منها شيء يصح " وقال الحافظ ابن كثير في تفسير 3 / 229 عن روايات قصة الغرانيق " ولكنها من طرق كلها مرسلة ، ولم أرها مسندة من وجه صحيح واللّه أعلم " وقال النحاس في الناسخ والمنسوخ ص : 255 عن حديث قصة الغرانيق " وهذا الحديث منكر مفضع ولا سيما وهو من حديث الواقدي والذين والعقل يمنعان من هذا " . ( 4 ) " ز " : الرسول . ( 5 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 80 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4913 | مكي بن حموش