وقاله مجاهد « 1 » وهي ستة أيام ، كل يوم مقداره ألف سنة مما تعدون .
وعن ابن عباس « 2 » أن ذلك هو اليوم من أيام الآخرة في مقدار الحساب .
وروى أبو هريرة « 3 » أن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الأغنياء بمقدار نصف يوم ، فقيل له : وما نصف يوم « 4 » ؟
فقال : أو ما تقرأ القرآن :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
فهذا يدل على أن المراد بالآية أيام « 5 » الآخرة ، وهو قول عكرمة . وروي أيضا عن مجاهد « 6 » وهو قول ابن زيد .
ومعنى إضافة ذكر « 7 » اليوم إلى الاستعجال بالعذاب ، أنهم استعجلوا العذاب في الدنيا التي أيامها قليلة قصيرة ، فاعملوا أن العذاب يحل بهم في وقت اليوم منه كألف سنة من سني « 8 » الدنيا ، فذلك أبقى لعذابهم وأشد .
وقيل : المعنى ، أن اللّه جلّ ذكره أعلمهم أن الأيام التي بقيت لهم ويحل عليهم العذاب قليلة عنده ، إذ اليوم عنده كألف سنة مما تعدون فوقت العذاب عندكم بطيء أيها المشركون ، وهو قريب عند اللّه . وقيل « 9 » معنى ذلك : وأن يوما في الشدة والخوف
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 183 والقرطبي 12 / 78 وابن كثير 3 / 228 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 183 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 183 وابن كثير 3 / 228 والدر المنثور 4 / 365 .
( 4 ) " ز " : اليوم .
( 5 ) " أيام " سقطت من " ز " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 184 وتفسير القرطبي 12 / 78 والدر المنثور 4 / 365 .
( 7 ) " ز " : ذلك .
( 8 ) " ز " : سنين .
( 9 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 78 .