تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4910

مساهمون:

ص٤٩١٠
وقاله مجاهد « 1 » وهي ستة أيام ، كل يوم مقداره ألف سنة مما تعدون . وعن ابن عباس « 2 » أن ذلك هو اليوم من أيام الآخرة في مقدار الحساب . وروى أبو هريرة « 3 » أن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الأغنياء بمقدار نصف يوم ، فقيل له : وما نصف يوم « 4 » ؟ فقال : أو ما تقرأ القرآن :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
فهذا يدل على أن المراد بالآية أيام « 5 » الآخرة ، وهو قول عكرمة . وروي أيضا عن مجاهد « 6 » وهو قول ابن زيد . ومعنى إضافة ذكر « 7 » اليوم إلى الاستعجال بالعذاب ، أنهم استعجلوا العذاب في الدنيا التي أيامها قليلة قصيرة ، فاعملوا أن العذاب يحل بهم في وقت اليوم منه كألف سنة من سني « 8 » الدنيا ، فذلك أبقى لعذابهم وأشد . وقيل : المعنى ، أن اللّه جلّ ذكره أعلمهم أن الأيام التي بقيت لهم ويحل عليهم العذاب قليلة عنده ، إذ اليوم عنده كألف سنة مما تعدون فوقت العذاب عندكم بطيء أيها المشركون ، وهو قريب عند اللّه . وقيل « 9 » معنى ذلك : وأن يوما في الشدة والخوف
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 183 والقرطبي 12 / 78 وابن كثير 3 / 228 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 183 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 183 وابن كثير 3 / 228 والدر المنثور 4 / 365 . ( 4 ) " ز " : اليوم . ( 5 ) " أيام " سقطت من " ز " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 184 وتفسير القرطبي 12 / 78 والدر المنثور 4 / 365 . ( 7 ) " ز " : ذلك . ( 8 ) " ز " : سنين . ( 9 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 78 .