بقضاء اللّه واجب عليها لأنها كرهت أن يعصى اللّه فيها وفيما يقول قومها فيها إذ « 1 » جاءت بولد من غير ذكر ، فشق عليها أن يأثموا فيها « 2 » ويعصوا اللّه من أجلها فيما يرمونها به لا أنها سخطت قضاء اللّه فيها ، إذ هي تعلم أن « 3 » اللّه تعالى لم يختر لها إلا ما فيه الخيرة « 4 » والصلاح لها . فتمنيها للموت إنما هو طاعة للّه لأن « 5 » من كره أن يعصى اللّه فيه فقد أطاع اللّه .
قوله تعالى ذكره :
فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي
[ 23 ] إلى قوله :
فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
[ 25 ] .
من قرأ « 6 » " من تحتها " بالفتح " أراد فناداها عيسى " . كذلك تأوله أبي بن كعب والبراء بن عازب « 7 » والنخعي « 8 » ، وبذلك قرؤوا . ومن قرأ بكسر « 9 » الميم والتاء ، أراد
هامش
( 1 ) " ز " : إذا .
( 2 ) " فيها " سقط من " ز " .
( 3 ) " أن " سقط من " ز " .
( 4 ) " ز " : الخير .
( 5 ) النون في " لأن " زيادة من " ز " .
( 6 ) قال مكي في الكشف 2 / 86 : " قرأه نافع وحفص وحمزة والكسائي بكسر الميم والتاء . وقرأ الباقون بفتح الميم والتاء الثانية " . وقال الفراء في معاني القرآن 2 / 165 " هو الملك في الوجهين جميعا " .
( 7 ) هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة ، مات زمن مصعب ابن الزبير . له ترجمة في الاستيعاب 1 / 155 والإصابة 1 / 146 .
( 8 ) هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود يكنى أبا عمران ( ت 96 ه ) له ترجمة في طبقات ابن خياط 157 وتذكرة الحفاظ 1 / 73 واللباب 3 / 304 وتهذيب التهذيب 1 / 177 .
( 9 ) " ز " : ومن كسر الميم والتاء .