له ذبيحة ، يجيء إلى القوم من أجل لحمهم .
وقال مالك « 1 » : أحسن ما سمعت أن القانع هو الفقير ، وأن " المعتر " هو الزائر .
يقال : قنع الرجل يقنع قنوعا ، إذا سأل ، وقنع يقنع قناعة ، إذا رضي / " فهو قنع " .
وقرأ أبو « 2 » رجاء :
وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ
على معنى الذي يرضى بما عنده .
وقرأ الحسن « 3 » :
وَالْمُعْتَرَّ
وهي لغة فيه ، يقال : اعتره واعتراه إذا تعرض لما عنده ، وإن « 4 » طلبه .
ثم قال :
كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ 34 ] .
أي : هكذا « 5 » سخرنا لكم البدن لعلكم تشكرون على تسخيرها أيها الناس .
قوله تعالى :
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها
[ 35 ] إلى قوله :
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
[ 38 ] .
أي : لن يصل إلى اللّه لحوم هديكم ، ولا دماؤها ولكن يناله اتقاؤكم إياه وإرادتكم بها وجهه وتعظيمكم حرماته . وتقديره : لن يتقبل اللّه لحوم هديكم ولا دماؤها ، وإنما يتقبل إخلاصكم للّه وتعظيمكم لحرماته .
وقيل : المعنى : لن يبلغ رضا اللّه لحومها ولا دماؤها ولا يرضيه ذلك عنكم ، ولكن يبلغ رضاه التقوى منكم ، ويرضيه ذلك عنكم .
وفي الكلام مجاز وتوسع ، إذا أتى " لن ينال اللّه " في موضع لن يبلغ رضا اللّه وحسن ذلك ، لأن كل من نال شيئا فقد بلغه .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 65 .
( 2 ) " ع " : ابن رجاء . ( خطأ ) والتصحيح من " ز " والمحتسب 2 / 82 .
( 3 ) انظر : مختصر ابن خالويه : 98 وتفسير القرطبي 12 / 65 .
( 4 ) " ز " : أو .
( 5 ) " هكذا " سقطت من " ز " .