تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4897

مساهمون:

ص٤٨٩٧
مكة « 1 » ، قال أبو بكر : أخرجوا نبيهم ، إنا للّه وإنا إليه راجعون ، ليهلكن ، فأنزل اللّه :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ . . .
الآية . قال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : فعرفت أنه سيكون قتال ، وكذلك قال الضحاك . وقال ابن زيد « 2 » : أذن لهم في قتالهم بعد ما عفا عنهم عشر سنين « 3 » . وقرأ :
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ .
وقال : هؤلاء المؤمنين . وقيل : إن هذه الآية إذن للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالخروج من مكة وقتال المشركين ، لأن الآية نزلت بمكة ، وبعقبها خرج النبي من مكة إلى المدينة ، ثم بعقب ذلك كانت وقعة بدر ، وهو النصر الذي وعدهم اللّه في قوله :
وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ .
ومعنى : بأنهم ظلموا " أي : لأنهم ظلموا . فمن أجل الظلم الذي لحقهم أذن لهم في قتال من ظلمهم « 4 » ، فأخرجهم من ديارهم ووعدهم بالنصر على من ظلمهم بقوله :
وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ .
وقال مجاهد « 5 » : الآية مخصوصة ، نزلت في قوم خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة / ، فكانوا يمنعون ، فأذن اللّه عزّ وجلّ للمؤمنين بقتال الكفار فقاتلوهم حين أرادوا ردهم عن الهجرة . قال مجاهد وقتادة « 6 » : هي أول آية نزلت في القتال .
هامش
( 1 ) " ز " : من مكة إلى المدينة . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 172 والدر المنثور 4 / 364 . ( 3 ) " ز " : عشرين سنة . ( تحريف ) . ( 4 ) " ز " : من ظلمهم من المشركين . ( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 173 وزاد المسير 5 / 436 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 173 وتفسير ابن كثير 3 / 225 .