وقال قتادة « 1 » :
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ :
الميتة وما لم يذكر اسم اللّه عليه .
وقيل : هو الصيد المحرم على المحرمين .
فالمعنى : أحل لكم في حال إحرامكم أكل لحم « 2 » الإبل والبقر والغنم ، إلا ما يتلى عليكم من تحريم الصيد عليكم وأنتم محرمون .
ثم قال تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
أي : النتن ، و " من " لبيان الجنس « 3 » .
وقال الأخفش « 4 » : هي للتبعيض . أي : فاجتنبوا الرجس الذي هو من الأوثان ، أي : عبادتها .
وقال ابن عباس « 5 » : معناه : اجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 6 » : عدلت « 7 » شهادة الزور بالشرك باللّه ، ثم قرأ « 8 » :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ .
وقال ابن جريج « 9 » :
قَوْلَ الزُّورِ :
الكذب ، والفرية على اللّه جلّ ثناؤه . وهو قول : ابن عباس ومجاهد وغيرهم « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 153 وتفسير ابن كثير 3 / 218 .
( 2 ) " ز " : لحوم .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 54 .
( 4 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 414 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 154 وتفسير القرطبي 12 / 54 والدر المنثور 4 / 359 .
( 6 ) انظر : سنن ابن ماجة 2 / 794 ( كتاب الأحكام ) ومسند أحمد 4 / 178 .
( 7 ) " ز " : عدلت هنا .
( 8 ) " ز " : قال . ( تحريف ) ؟
( 9 ) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن 3 / 1285 ، ولم ينسبه لأحد .
( 10 ) " ز " : غيرهما . وانظر : أقوالهم في جامع البيان 17 / 154 وزاد المسير 5 / 429 والدر المنثور 4 / 359 .