وعنى بالطواف هنا طواف الإفاضة يوم النحر وبعده ، وهو الذي يقال له « 1 » طواف الزيارة .
ثم قال تعالى :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ
[ 28 ] .
أي : الأمر ، ذلك من الفروض .
وقيل : معناه : ذلك الذي أمرتم « 2 » به من الوفاء بالنذور ، والطواف بالبيت العتيق هو الفرض الواجب عليكم في حجكم .
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ
أي : ومن يجتنب مع ذلك ما أمره اللّه باجتنابه في حال إحرامه تعظيما منه لحدود اللّه أن يواقعها ، فهو خير له عند ربه في الآخرة .
قال مجاهد « 3 » :
حُرُماتِ اللَّهِ :
هي مكة والحج والعمرة ، وما نهى اللّه عنه من المعاصي كلها .
وقال ابن زيد « 4 » :
حُرُماتِ اللَّهِ :
المسجد الحرام والبيت الحرام والبلد الحرام .
ثم قال تعالى :
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ
أي : أحلها اللّه لكم أن تأكلوها إذا ذكيتموها « 5 » ، لم يحرم عليكم بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام .
ثم قال :
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
أي : في كتاب اللّه ، وذلك الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللّه به ، والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع وما ذبح على النصب ، فذلك رجس كله .
هامش
( 1 ) " له " سقطت من " ز " .
( 2 ) " ز " : أمرتكم .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 153 وتفسير ابن كثير 3 / 218 والدر المنثور 4 / 358 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) " ز " : ركبتموها . ( تحريف ) .