والمزدلفة ومثله عن قتادة وابن جريج .
وقوله :
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
يعني : ما نذروا من البدن .
وقال مجاهد « 1 » : هو نذر الحج والهدي وما نذره الإنسان من شيء يكون في الحج .
ثم قال تعالى ذكره :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
[ 27 ] .
يعني : بيت اللّه الذي هو مكة ، سمي عتيقا لأن اللّه أعتقه من الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه وهدمه ، قاله : قتادة ومجاهد وابن أبي نجيح « 2 » وهو مروي عن النبي عليه السّلام .
وقال ابن جبير « 3 » : إنما سمي بالعتيق لأنه أعتق من الغرق [ في ] « 4 » زمان الطوفان .
وعن مجاهد « 5 » : أنه إنما سمي عتيقا لأنه لم يملكه أحد من الناس .
وقال ابن زيد « 6 » : " سمي بذلك لقدمه ، لأنه أول بيت وضع للناس ، بناه آدم ، وهو أول من بناه ، ثم بوأ اللّه موضعه إبراهيم بعد الغرق ، فبناه إبراهيم وإسماعيل .
ومنه قيل : للسيف القديم سيف عتيق .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 150 وتفسير ابن كثير 3 / 217 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 151 وتفسير القرطبي 12 / 52 وتفسير ابن كثير 3 / 218 ولم يذكر ابن كثير " ابن أبي نجيح " .
( 3 ) القول : لابن السائق في زاد المسير 5 / 428 ولابن جبير في تفسير القرطبي 12 / 53 والدر المنثور 4 / 357 .
( 4 ) زيادة من " ز " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 151 وزاد المسير 5 / 428 .
( 6 ) المصدر نفسه .