تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4879

مساهمون:

ص٤٨٧٩
وقال الزهري « 1 » : من السنة أن يأكل أولا من الكبد « 2 » . قال بعض العلماء : ذبح الضحايا ناسخ لكل ذبح كان قبله . وقيل « 3 » : قوله : " فكلوا منها " ناسخ لفعل المشركين ، لأنهم كانوا يحرمون لحوم الضحايا على أنفسهم . واختار جماعة من الصحابة ، وغيرهم من التابعين أن يتصدق الرجل بالثلث ويطعم الثلث ، ويأكل هو وأهله الثلث . ومذهب علي بن أبي طالب « 4 » وابن عمر أن لا يذخر من الضحايا شيئا « 5 » من بعد ثلاث ، وروي ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقال جماعة من العلماء والصحابة : يذخر منها بعد ثلاث ، ورووا : أن الحديث منسوخ بالإذخار ، وأن النبي عليه السّلام قال : إنما « 6 » أمرتكم ألا تذخروا من أجل الدافة التي دفت عليكم روته عائشة رضي اللّه عنها . والدافة : الجماعة . وقال الحسن البصري : العقيقة واجبة ، وهي عند مالك وأكثر العلماء مثل الضحية ، منذوب « 7 » إليها . وقال أبو حنيفة : الضحية واجبة على كل من وجد إليها سبيلا ، وعلى الرجل أن يضحي عن ولده ، والجماعة على خلافه لأن اللّه تعالى لم يوجبها في كتابه ، ولا أوجبها
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 46 . ( 2 ) " ز " : كبد أضحيته . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 46 . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 47 . ( 5 ) " ز " : شيء . ( 6 ) " إنما " سقطت من " ز " . ( 7 ) " مندوب " سقطت من " ز " .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4879 | مكي بن حموش