وقيل « 1 » : هو المغفرة فقط .
ثم قال :
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
يعني : الهدايا التي أهدوا من الإبل والبقر والغنم .
قال علي بن أبي طالب « 2 » : الأيام المعلومات : يوم النحر ، ويومان بعده ، إذبح في أيها شئت ، وأفضلها أولها ، وهو قول : ابن عمر ، وأهل المدينة .
وقال ابن عباس « 3 » : المعلومات : العشر ، يوم النحر منها ، والأيام المعدودات :
أيام التشريق إلى آخر النفر « 4 » . وهو قول : عطاء ومجاهد والنجعي والضحاك ، وهو قول : الكوفيين .
وقال القتبي « 5 » : المعلومات : عشر ذي الحجة . والمعدودات يوم التروية ويوم عرفة ويوم الزينة « 6 » .
ثم قال تعالى :
فَكُلُوا مِنْها
أي : فكلوا من بهائم الأنعام التي ذكر اسم اللّه عليها هنالك . وهذه « 7 » إباحة لا إيجاب . واستحب مالك والليث أن يأكل الرجل من أضحيته لقوله :
فَكُلُوا مِنْها
« 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 147 .
( 2 ) ذكره القرطبي في تفسيره 12 / 43 وقال : " يوم النحر وثلاثة أيام بعده " .
( 3 ) القول لقتادة في جامع البيان 17 / 147 ، ولابن عباس في تفسير ابن كثير 3 / 216 ، وقال عنه ابن كثير " وعلقه البخاري بصفة الجزم به وروى مثله عن أبي موسى الأشعري ومجاهد وقتادة وعطاء . . . "
( 4 ) " ز " : البقرة ، ( تحريف ) .
( 5 ) انظر : تفسير الغريب لابن قتيبة : 292 .
( 6 ) يوم الزينة : العيد . انظر : اللسان ( زين ) وفي تفسير الغريب لابن قتيبة 292 " يوم النحر " .
( 7 ) " ز " : وهذا .
( 8 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 217 .