وعن ابن عباس أيضا ومجاهد : « 1 » أن إبراهيم لما نادى : أيها الناس ، كتب عليكم الحج أسمع من في أصلاب الرجال ، وأرحام النساء ، فأجابه من آمن ممن سبق في علم اللّه أن يحج إلى يوم القيامة : لبيك اللهم لبيك .
وعن ابن عباس أيضا أنه قال : إن إبراهيم لما أمر أن « 2 » يؤذن في الناس بالحج ، خفضت له الجبال رؤوسها ورفعت القرى فأذن في الناس . قال ابن عباس « 3 » عنى بالناس هنا أهل القبلة ألم تسمعه قال :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً
« 4 » .
ثم قال :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 5 » يقول : ومن دخله من الناس الذين أمر إبراهيم أن يؤذن فيهم فكتب عليهم الحج .
قال ابن عباس « 6 » :
يَأْتُوكَ رِجالًا
أي : مشاة . قال : وما آسى على شيء ، فإني آسى ألا أكون حججت ماشيا ، سمعت اللّه تعالى يقول : يأتوك رجالا .
وقال مجاهد « 7 » : حج إبراهيم وإسماعيل ماشيين .
وقال ابن عباس « 8 » :
وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ :
الإبل .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 144 ، والدر المنثور 4 / 354 .
( 2 ) " إن " سقطت من " ز " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 145 ، والدر المنثور 4 / 355 .
( 4 ) آل عمران آية 96 - 97 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 145 وتفسير القرطبي 12 / 39 ، وتفسير ابن كثير 3 / 216 ، والدر المنثور 4 / 355 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 17 / 146 ، والدر المنثور 4 / 355 .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .