وقال مجاهد « 1 » : " من يرد فيه غير اللّه " وقاله الحسن .
وقال قتادة « 2 » : من أشرك في بيت اللّه ، عذبه اللّه .
وعن ابن عباس « 3 » : أن المعنى : من استحل من الحرام ما حرم اللّه ، أذاقه اللّه العذاب المؤلم ، مثل القتل ونحوه .
وقال مجاهد « 4 » : معناه : من يعمل فيه عملا [ سيئا ] « 5 » .
وهذه الآية تدل على أن الإنسان / « 6 » يجب عليه العقاب « 7 » بنيته لفعل الشر في الحرم . ألا ترى إلى قوله :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
ولم يقل : من يفعل ذلك . وإنما ذكر العقوبة على الإرادة فقط ، فهو ظاهر الآية ، وذلك لعظيم حرمة الحرم وجلالة قدره ، وكذلك يضاعف فيه الحسنات أكثر مما يضاعف في غيره .
وقال ابن عمر « 8 » : ما من رجل يهم بسيئة فتكتب « 9 » عليه ، يعني : في غير الحرم وفي غير أهل الحرم ، قال : ولو أن رجلا بعدن أبين همّ بقتل رجل بهذا البيت إلا أذاقه اللّه من العذاب الأليم .
وقال الضحاك « 10 » : إن الرجل ليهم بالخطيئة بمكة وهو في بلد آخر ولم يعملها
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 140 ، والدر المنثور 4 / 351 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 140 .
( 4 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 214 ، والبحر المحيط 6 / 363 .
( 5 ) " ز " . شيئا . ( تصحيف ) والتصحيح من جامع البيان 17 / 140 .
( 6 ) انتهى النقل من " ز " .
( 7 ) " ز " : العذاب .
( 8 ) انظر : جامع البيان 17 / 141 ، وتفسير القرطبي 12 / 35 ، وابن كثير 3 / 215 .
( 9 ) " ز " : فكتب .
( 10 ) انظر : جامع البيان 17 / 141 ، وزاد المسير 5 / 422 ، وتفسير القرطبي 12 / 35 ، والدر المنثور 4 / 352 .