تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4871

مساهمون:

ص٤٨٧١
أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل بمكة بل واللّه ، وكلا واللّه . وأصل الإلحاد ، الميل عن القصد « 1 » ، ومنه سمي اللحد ، ولو كان مستويا لقيل ضريح . ومنه قوله :
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
« 2 » . يقال : لحد وألحد بمعنى واحد . وحكى الأحمر « 3 » : ألحد إذا جادل ولحد إذا عدل ومال « 4 » . قوله تعالى ذكره :
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ
[ 24 ] . إلى قوله :
مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
[ 25 ] . أي : واذكر يا محمد إذ وطأنا لإبراهيم ومكنا له مكان البيت . وبوأ « 5 » تتعدى إلى مفعولين ، ولكن دخلت اللام في إبراهيم حملا على معنى : جعلنا لإبراهيم « 6 » . وقيل : اللام متعلقة « 7 » بالمصدر ، أي : واذكر تبويئنا لإبراهيم . وقال الفراء « 8 » : اللام زائدة مثل
رَدِفَ لَكُمْ
« 9 » . وقوله :
أَنْ لا تُشْرِكْ بِي
" أن " بمعنى : أي .
هامش
( 1 ) انظر : أساس البلاغة : 405 والعمدة في غريب القرآن : 212 . وتفسير الغريب : 291 . ( 2 ) الأعراف آية 180 . ( 3 ) وهو عنبسة بن النضر الأحمر أبو عبد الرحمن اليشكري المقرئ النحوي . ترجمته في غاية النهاية 1 / 605 . ( 4 ) انظر : تهذيب اللغة 4 / 421 واللسان ( لحد ) . ( 5 ) " ز " : هو . ( تحريف ) . ( 6 ) انظر : مشكل الأعراب 2 / 491 والبيان في غريب إعراب القرآن 2 / 173 . ( 7 ) " ز " : معلقة . ( 8 ) انظر : معاني القراء 2 / 223 . ( 9 ) النمل آية 74 .