وقيل « 1 » : التقدير : بأن لا تشرك .
وقيل « 2 » : أن زائدة . مثل
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
« 3 » .
فالتقدير : واذكر يا محمد نعم اللّه على قومك وحسن بلائه عندهم ، وهم يعبدون غيره ، فمما يجب أن يذكر إذ مكنا لأبيك إبراهيم مكان البيت .
قال قتادة « 4 » : وضع اللّه البيت مع آدم حين اهبط إلى الأرض ، وكان مهبطه بأرض الهند ، وكان رأسه في السماء ، ورجلاه في الأرض ، فكانت الملائكة تهابه فنقض إلى ستين ذراعا . وإن آدم إذ فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم ، شكا ذلك إلى اللّه فقال اللّه عز وجل : يا آدم ، إني قد أهبطت لك بيتا يطاف به كما يطاف حول عرشي ويصلى عنده كما يصلى عند العرش فانطلق إليه . فخرج آدم ومد له في خطوه فكان بين كل خطوتين مفازة ، فلم تزل تلك المفاوز على ذلك ، فأتى آدم البيت ، فطاف به ومن بعده من الأنبياء .
وقال السدي « 5 » : لما عهد اللّه إلى إبراهيم وإسماعيل " أن طهرا بيتي للطائفين " انطلق إبراهيم حتى أتى مكة ، فقام هو وإسماعيل ، فأخذا المعاول لا يدريان أين البيت ، فبعث اللّه ريحا يقال لها الخجوج ، لها جناحان ورأس « 6 » في صورة حية ، فكنست لهما ما حول الكعبة عن أساس البيت الأول ، واتبعاها بالمعاول يحفران « 7 » حتى وضعا
هامش
( 1 ) انظر : غريب إعراب القرآن 2 / 174 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) يوسف : 96 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 142 والدر المنثور 4 / 353 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 143 والدر المنثور 4 / 353 .
( 6 ) " ز " : رأسان .
( 7 ) " يحفران " سقطت من " ز " .