تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4864

مساهمون:

ص٤٨٦٤
يدعون بالويل والثبور ، نعوذ باللّه من ذلك . وقال عبد اللّه بن السري « 1 » : يأتيه الملك بالإناء يحمله بكلبتين ، فإذا أدناه إليه يكرهه ، فيرفع الملك بقمعة ، فيضرب بها رأسه ، فيفلق بها دماغه ، فيكفي الإناء في دماغه ، فيصير إلى جوفه . فذلك قوله :
يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ .
وقوله :
وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
[ 19 ] . أي : عذاب مقامع أو ضرب مقامع تضربهم بها الخزنة إذا أرادوا الخروج من النار ، حتى يرجعوا إليها . وقوله :
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها
أي : من العذاب ، وغم الظلمة . قال الفضيل بن عياض « 2 » : واللّه ما طمعوا في الخروج . إن الأيدي والأرجل لموثقة ، ولكن يرفعهم لهبها ، وتردهم مقامعها . قال سلمان الفارسي « 3 » : النار سواد مظلمة ، لا يضيء « 4 » لهبها ولا جمرها . قال مالك بن دينار « 5 » : بلغني أنه إذا أحس « 6 » أهل النار في النار ، بضرب مقامع
هامش
( 1 ) في " ز " السدي وهو تحريف . والصواب ما أثبتناه . وهو عبد اللّه بن السري الأنطاكي الزاهد . أصله من المدائن وتحول إلى أنطاكية فنسب إليها . انظر : ترجمته في تهذيب التهذيب 5 / 233 . ( 2 ) انظر : الدر المنثور 4 / 350 ، والقائل هو فضيل بن عياض ، كوفي ثقة متعبد ، سكن مكة . انظر : ترجمته في تاريخ الثقات : 384 وذكر أسماء التابعين : 295 ، وحلية الأولياء 2 / 237 ، وتهذيب التهذيب 8 / 294 . ( 3 ) انظر : مستدرك الحاكم 2 / 387 . وقال عنه : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ( 4 ) " ز " : يطفئ ( تحريف ) والصحيح هو " يضيء " كما في المستدرك . ( 5 ) هو مالك بن دينار السامي الناجي ، مولى لامرأة من بني سامة بن لؤي ، ويكنى أبا يحيى ( ت 130 ه ) . انظر : ترجمته في طبقات خليفة بن خياط : 216 ، وتهذيب التهذيب 10 / 14 . ( 6 ) " ز " : أحسن . ( تحريف ) .