قال مجاهد « 1 » : الكافر قطعت له ثياب من نار . والمؤمن يدخله اللّه جنات تجري من تحتها الأنهار .
ثم قال :
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
أي : ماء يغلي .
وروى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 2 » : إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه ، فيسلت ما في جوفه حتى يبلغ قدميه . وهو قوله :
" يصهر به ما في بطونهم " . ثم يعاد كما كان . ومعنى يصهر : يذاب ما في بطونهم من الشحوم ، وتشوى جلودهم فتتساقط .
قال مجاهد وقتادة « 3 » : يصهر : يذاب « 4 » .
قال ابن عباس « 5 » : يسقون ماء إذا دخل في بطونهم أذابها والجلود مع البطون .
وقال ابن جبير « 6 » : إذا جاع أهل النار ، يعني إذا جاعوا واستغاثوا بشجر الزقوم ، فيأكلون منها ، فاختلعت جلود وجوههم . فلو أن مارا مر بهم يعرفهم ، لعرف جلود وجوههم فيها . ثم يصب عليهم العطش ، فيستغيثون فيغاثون « 7 » بماء كالمهل ، وهو الذي انتهى حره ، فإذا أدنوه من أفواههم انشوى من حره لحوم وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود ، " ويصهر به ما في بطونهم " ، أي : يذاب . يمشون في أمعائهم ، وتسقط « 8 » جلودهم ثم يضربون بمقامع من حديد ، يسقط كل عضو على حياله ،
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 133 ، والدر المنثور 4 / 349 .
( 2 ) انظر : مستدرك الحاكم 2 / 387 .
( 3 ) انظر : زاد المسير 5 / 417 ، والدر المنثور 4 / 350 .
( 4 ) من هنا إلى قوله " تدل على أن الإنسان " في صفحة : 388 سطر : ساقط من " ع " وزدته من " ز " .
( 5 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 212 ، والدر المنثور 4 / 350 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 135 ، والدر المنثور 4 / 349 .
( 7 ) " ز " : فيغاثو ، والصواب ما أثبتناه .
( 8 ) هكذا في " ز " ، وفي الدر المنثور 4 / 349 ، " يمشون وأمعائهم تساقط " .