وقوله : " وكثير من الناس " . قيل « 1 » : معناه : وكثير من الناس في الجنة بدليل قوله : " وكثير حق عليه العذاب " لأن الجنة ضد النار . ولو قال : " وكثير لا يسجد " لكان المعنى « 2 » . وكثير من الناس . أي : وكثير من الناس يسجد .
وقيل « 3 » : معنى : " وكثير حق عليه العذاب " : وكثير أبى السجود فحق عليه العذاب « 4 » فيكون الوقف على هذا القول « 5 » . " وكثير من الناس " ثم يبتدئ : " وكثير حق عليه العذاب " ولهذا المعنى رفع " كثير " . وقد « 6 » عطف على ما عمل فيه الفعل .
ولولا هذا المعنى ، لكان النصب الاختيار . كما قال : "
وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
" « 7 » " فكثير " الثاني : مبتدأ ، وليس بمعطوف على الأول ، فإنما هو إخبار عن خلق كثير [ وجب عليه ] « 8 » العذاب بكفره . وما قبله إخبار عن كثير من الناس يسجدون للّه ، وهم المؤمنون .
[ ثم قال ] « 9 »
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
[ 18 ] .
أي : ومن يشقه اللّه فيهينه « 10 » ، فما له من مكرم يكرمه بالسعادة .
هامش
( 1 ) القول : لابن عباس في تفسير القرطبي 12 / 24 .
( 2 ) " ز " : كان معناه .
( 3 ) وهو قول الفراء في معانيه 2 / 219 .
( 4 ) " وكثير أبى السجود فحق عليه العذاب " ساقط من " ز " .
( 5 ) " القول " : سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : وقيل .
( 7 ) الإنسان آية 31 .
( 8 ) من " ز " . ومكانها محو في " ع " .
( 9 ) من " ز " . ومكانها محو في " ع " .
( 10 ) " ز " : فيمقته .