على إنباته ؟ قال يوسف : لا أقول هذا ، ولكني أعلم أن اللّه يقدر على ما « 1 » يشاء يقول لذلك « 2 » كن فيكون . قالت له : أو لم تعلم أن اللّه خلق آدم وامرأته من غير أنثى ولا ذكر « 3 » قال : بلى . فلما قالت له ذلك ، وقع في نفسه أن « 4 » الذي بها شيء من اللّه . ثم دنا نفاسها فأوحى اللّه تعالى إليها أن أخرجي من أرض قومك ، فإنهم إن ظفروا بك ، عيروك ، وقتلوا ولدك . فأفضت ذلك إلى أختها ، وأختها حينئذ حبلى ، وقد بشرت بيحيى . فلما التقتا « 5 » ، وجدت أم يحيى ما في بطنها خر لوجهه ساجدا معترفا « 6 » بعيسى .
فاحتملها يوسف إلى أرض مصر على حمار له ، ليس بينها حين ركبت الحمار وبين الأكاف « 7 » شيء . فلما كان بقرب أرض مصر ، في منقطع بلاد قومها « 8 » ، أدرك مريم النفاس ، فألجأها إلى حمار أو مذوده « 9 » وأصل نخلة . فاشتد على مريم المخاض ، فلما وجدت منه شدة التجأت إلى النخلة فاحتضنتها واحتوشتها الملائكة قاموا صفوفا محدقين بها .
وعن وهب أنها قالت له عند سؤاله : إن اللّه تعالى خلق البذر قبل الزرع ، وإن اللّه خلق الحبة من غير مطر ، وإن اللّه خلق آدم من غير أنثى ولا ذكر .
هامش
( 1 ) " ز " : من .
( 2 ) " ز " : له .
( 3 ) " ز " : ذكر ولا أنثى .
( 4 ) " أن " سقطت من : ز .
( 5 ) " ع " : التقيا . والتصحيح من " ز " .
( 6 ) " ز " : متعرفا . تصحيف .
( 7 ) الإكاف والأكاف من المراكب شبه الرحال والأقتاب ، انظر : اللسان ( أكف ) .
( 8 ) " ز " : قومه .
( 9 ) " ز " : مزوره ، تصحيف .