فنفخ في جيبها وانصرف عنها " « 1 » .
وقال السدي : " فخرجت وعليها جلبابها لما قال لها « 2 » جبريل عليه السّلام ذلك ، فأخذ « 3 » كمها ، فنفخ في جيب درعها « 4 » وكان مشقوقا من قدامها ، فدخلت النفخة صدرها ، فحملت ، فأتتها أختها - امرأة زكريا - تعودها ، فلما فتحت لها الباب ، التزمتها ، فقالت امرأة زكريا : يا مريم ، أشعرت أني حبلى ؟ قالت مريم : أشعرت أيضا أني حبلى ؟ قالت امرأة زكريا : فإني وجدت ما في بطني يسجد لما « 5 » في بطنك . فذلك « 6 » قوله تعالى :
مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ
« 7 » .
قال ابن جريج : " إنما نفخ جبريل في جيب درعها ورحمها " « 8 » .
قال السدي : " لما بلغ أن تضع مريم خرجت إلى المحراب الشرقي منه « 9 » ، فأتت أقصاه " « 10 » .
قوله :
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ
[ 22 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 62 .
( 2 ) " لها " سقط من " ز " .
( 3 ) " ز " : فأخذت .
( 4 ) " ز " : وما كان .
( 5 ) " ز " : ما .
( 6 ) " ز " : بذلك مصدقا .
( 7 ) آل عمران آية 39 وانظر : القول في جامع البيان 16 / 62 - 63 وتفسير القرطبي 11 / 93 والدر المنثور 4 / 265 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 63 وفيه " وكمها " بدل " ورحمها " .
( 9 ) " منه " سقط من " ز " .
( 10 ) انظر : جامع البيان 16 / 63 .