صدره من الغيظ . هذا معنى قول قتادة « 1 » وهو مروي عن ابن عباس أيضا .
وقال ابن زيد « 2 » معناه : من كان يظن أن لن ينصر / اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، فليقطع ذلك « 3 » من أصله ، من حيث يأتيه النصر ، فإن أصله في السماء ، فليمدد سببه إلى السماء ثم ليقطع الوحي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ
[ 15 ] .
أي : هل يذهب فعله ما يجد في نفسه من غيظ . في نصر اللّه تعالى محمدا .
وقيل : « 4 » النصر هنا معناه : الرزق . وحكي عن العرب ، من ينصرني نصره اللّه « 5 » .
أي : من يعطني أعطاه اللّه . فالتقدير على هذا : من كان يظن أن لن يرزق اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، فليختنق في حبل في سقف بيته ثم لينظر هل يذهب فعله « 6 » غيظه .
وقيل : معناه : من كان يظن أن لن يرزق اللّه تعالى محمدا فليمدد بسبب إلى السماء « 7 » ، فليقطع رزقه إن كان يقدر ، فلينظر هل يذهب كيده غيظه .
وكونها عائدة على " من " - وهو قول أبي عبيدة « 8 » مع طائفة من أهل اللغة - ويكون « 9 » ينصره بمعنى " ينفعه " .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 126 وتفسير ابن كثير 3 / 210 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 126 وزاد المسير 5 / 413 والدر المنثور 4 / 347 .
( 3 ) " ذلك " سقطت من " ز " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 126 .
( 5 ) قال أبو عبيدة وقف علينا سائل من بني بكر على حلقة في المسجد الجامع فقال : من ينصرني نصره اللّه ، أي من يعطيني أعطاه اللّه . انظر : مجاز القرآن 2 / 46 .
( 6 ) " فعله " سقطت من " ز " .
( 7 ) " إلى السماء " سقط من " ز " .
( 8 ) " ز " : عبيد .
( 9 ) " ويكون " سقطت من " ز " .